العلامة المجلسي
82
بحار الأنوار
الله ، والله إن كل راجل قاتل أمير المؤمنين عليه السلام كان من رجالة إبليس . تاريخ الطبري وأغاني الأصفهاني إنه كان صاحب لواء قريش كبش الكتيبة طلحة بن أبي طلحة العبدري نادى : معاشر أصحاب محمد إنكم تزعمون أن الله يعجلنا بسيوفكم إلى النار ويعجلكم بسيوفنا إلى الجنة ، فهل منكم من أحد يبارزني ؟ قال قتادة : فخرج إليه علي عليه السلام وهو يقول : أنا ابن ذي الحوضين عبد المطلب * وهاشم المطعم في العام السغب أوفي بميعادي وأحمي عن حسب قال : فضربه علي عليه السلام فقطع رجله ، فبدت سوأته ، وهو قول ابن عباس والكلبي ، وفي روايات كثيرة أنه ضربه في مقدم رأسه فبدت عيناه ، قال : أنشدك الله والرحم يا ابن عم ، فانصرف عنه ومات في الحال ثم بارزهم حتى قتل منهم ثمانية ، ثم أخذ باللواء صواب عبد حبشي لهم ، فضرب على يده ، فأخذه باليسرى فضرب عليها ، فأخذ اللواء وجمع المقطوعتين على صدره ، فضرب على أم رأسه فسقط اللواء . قال حسان بن ثابت : فخرتم باللواء وشر فخر * لواء حين رد إلى صواب فسقط اللواء ، فأخذته عمرة بنت الحارث بن علقمة بن عبد الدار ، فصرعت وانهزموا ، وقال حسان بن ثابت : ولولا لواء الحارثية أصبحوا * يباعون في الأسواق بالثمن الوكس فانكب المسلمون على الغنائم ، ورجع المشركون فهزموهم . زيد بن وهب : قلت لابن مسعود : انهزم الناس إلا علي وأبو دجانة وسهل بن حنيف ؟ قال : انهزموا إلا علي وحده ، وثاب ( 1 ) إليهم أربعة عشر : عاصم بن ثابت : وأبو دجانة ، ومصعب بن عمير ، وعبد الله بن جحش ، وشماس بن عثمان بن الشريد ، والمقداد ، وطلحة ، وسعد ، والباقون من الأنصار ، أنشد :
--> ( 1 ) أي عاد وثاب الناس : اجتمعوا .